الثلاثاء، 5 أغسطس، 2008

شجر-ألوان زيت على ورق


4-قالت الشجرة:


بقلب مفعم بالأسى ، شكوت يوما لشجرتي مرارة الغدر من أقرب الناس ، وتوالي حدوث المفاجآت المحزنة من أفعال وأقوال ومواقف لأناس كنت أعدهم بمثابة نفسي ، ولكن بعد طول قرب ومعاشرة اكتشفت وجوها كثيرة لهممختلفةعما كنت أعرف..


ابتسمت شجرتي وقالت في حنان " الناس صنفان ... بعضهم جميل ويلمع من الظاهر ، لكن باطنه كبالوعة المجاري ، إذا فتحتها ودخلت فيها لا بد أن يؤذيك ما فيها ... أو رائحته على الأقل ... ومن الناس كالكنز المغلق ...كلما خبرته كشفت ما به من ثراء وجواهر ونفائس ..."


وقبل أن أسألها عن رأيها فيَ ، قالت :"كن كالأترجة .. وإن لم تستطع فكن تمرة... أوحتى زهرة ...أو ورقة من ورق الشجرة..."


استنشقت نفسا عميقا معبقا برياح الصباح الدافئة ، وفرت دمعة من عيني وأنا أتركها متوجها لعملي ... وقلت : إما أنني أطير ، أو أن الأرض تجري بعيدا عني ، وفي لحظة وعي مكثف مفاجئة رأيت الماضي كله كحلم سأستيقظ منه بعد قليل ....


ولكني حتى الآن لم أستيقظ منه ... وما زلت أنتظر ..!!

ليست هناك تعليقات: